الشيخ عباس القمي
627
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
قال صاحب الروضات ما ملخّصه : كان رحمه الله من أفاضل عصره وأفاخم دهره ، محقّقاً في الأصول الحقّة ، ومعطياً للوصول إلى الفقه حقّه مع أنّه اشتغل بالتحصيل في زمن كبره ، ومضى أكثر من ثلاثين سنة من عمره ، وهذا من رفيع منزلته وبديع أمره ، كان معظم قراءته على السيّد صدر الدين القمّي والأستاذ الأكبر ، يروي عن الشيخ سليمان بن معتوق العاملي الراوي عن الشيخ يوسف البحراني وعن المحقّق القمّي عن المحقّق البهبهاني ، وتلمّذ عنده كثير من الأعاظم مثل حجّة الإسلام الشفتي ، والسيّد صدر الدين العاملي ، والسيّد عبد اللَّه شبّر وغير هؤلاء - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - . وله من المصنّفات المشهورة كتاب المحصول في علم الأصول ، وشرح الوافية ، وسلالة الاجتهاد في الفقه ، ومنظومة في الأشباه والنظائر على حذو كتاب نزهة الناظر ليحيى بن سعيد الحلّي . وله أشعار جيّدة ، ومراثي فاخرة كثيرة في أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام . وكان رحمه الله في غاية الورع والتقوى والزهد والإنصاف ، قاطناً ببلدة الكاظمين ، ومقيماً للجماعة هناك . وكان له ولد صالح فقيه توفّي في حياة أبيه ، ونقل عنه أبوه بعض تحقيقاته في مجمع المباحثة كما أفيد . توفّي سنة 1240 « 1 » انتهى . قال شيخنا في المستدرك : العالم المحقّق الناقد الزاهد السيّد محسن بن السيّد حسن الحسيني الأعرجي الكاظمي البغدادي صاحب الوسائل في الفقه في عدّة مجلّدات ، وهو من الكتب النفيسة الحاوية الجامعة . وكان الشيخ الأستاذ - أي الحاجّ شيخ عبد الحسين رحمه الله - يقول : إنّ كتاب القضاء من وسائل السيّد أحسن ما كتب في هذا الباب . وقال شيخنا أيضاً : وكان رحمه الله من الزهّاد والناسكين ، حدّثني الأخ الصفيّ الروحاني جامع الكمالات آغا عليّ رضا الأصبهاني عن العالم الجليل صاحب الكرامات الباهرة المولى زين العابدين السلماسي « 2 » قال : رأيت في الطيف بيتاً عالياً رفيعاً منيعاً ، له باب كبير واسع
--> ( 1 ) روضات الجنّات 6 : 104 - 105 ، الرقم 566 ( 2 ) * المولى زين العابدين السلماسي المذكور كان صاحب كرامات ومقامات عاليات تلميذ آية اللَّه العلّامة الطباطبائي بحر العلوم ، وكان من خاصّته في السرّ والعلانية - رحمة اللَّه ورضوانه عليه - وسلماس بفتح أوّله وثانيه وآخره سين أخرى مدينة مشهورة بأذربيجان ، بينها وبين ارمية يومان ، وبينها وبين تبريز ثلاثة أيّام وهي بينهما ، وقد خرب الآن معظمهما وبين سلماس وخوي مرحلة ، قاله الحموي